في عزايز لوحه فنيه اصيله




في حضرة عزايز…
سطور عن الديوانية والمسئولية الاجتماعية
استحقت الدعوة الكريمة التي جمعتنا في مزرعة «عزايز» برعاية الشيخ علي جابر الأحمد حفظه الله، أن يُتوقف عندها تقديرًا وتهنئة. فهي ليست من المناسبات التي تمرّ مرورًا عابرًا، بل من اللقاءات التي تحمل معناها الاجتماعي والوطني، وتؤكد حضور الدور الذي ظلّ لكبار هذا البلد وحكمائه، ومن موقع المحبة والتقدير، كان لي شرف تلبية الدعوة الكريمة في مزرعة «عزايز» بمنطقة العبدلي.
«عزايز» لا يمكن اختصارها في كونها مأدبة أو مناسبة اجتماعية عابرة، بل هي مساحة إنسانية راقية تُدار بفهم عميق لطبيعة المجتمع الكويتي وقيمه الأصيلة. ففي «عزايز» يلتقي أهل الدواوين، وكبار العائلات، وأصحاب الشأن العام، في أجواء يغلب عليها الود والاحترام وتبادل الحديث الصادق.
ما يلفت النظر في هذه التجمعات هو بساطتها الراقية، والحرص على أن تبقى بعيدة عن الرسميات المتكلفة، وقريبة من روح الديوانية الكويتية التي نعرفها ونعتز بها.
ولعلي هنا أجد من الواجب أن أقول إن ما نقوم به اليوم في دواويننا لم يكن يومًا اجتهادًا فرديًا بقدر ما هو امتدادٌ لميراث اجتماعي عريق، تعلّمناه من كبراء سبقونا وتركوا بصمتهم الواضحة في المشهد الاجتماعي.
ويبعث في النفس قدرًا كبيرًا من الرضا أن يكون المرء حلقة في هذا التسلسل الاجتماعي المتجذّر، لا بوصفه صانعًا له، بل أمينًا عليه.
لذلك، فإننا نقف اليوم أمام هذه المبادرات الاجتماعية المباركة ونحن نعبّر عن أصدق آيات الشكر والتقدير للقائم عليها الشيخ علي جابر الأحمد، الذي بفضل رؤيته وحرصه استطاع أن يجعل من مزرعة «عزايز» مشهدًا خالدًا في ذاكرة المجتمع، يجمع الجميع على الخير والوفاء.
الشكر للشيخ علي جابر الأحمد على ما يقدمه من مبادرات وجهود وطنية مخلصة، أسأل الله تعالى أن يبارك في هذه الجهود، وأن يديم على بلدنا نعمة الأمن والألفة، وأن تبقى «عزايز» محطة لقاء طيبة تجمع القلوب قبل الأسماء.